الى صديقي

5:27 م مريم 0 Comments

هذه الرسالة ليست الى صديق بعينه 
هي الى صديق لا امتلكه
صديق يستمع الي بلا اي انطباعات مسبقة .. او افكار .. بلا احكام .. بلا حلول مقترحة .. بلا ادنى محاولة لإنقاذي

الى صديقي
لم تكن كتابة الرسائل او الحديث من افضل مهاراتي .. انا اعاني من نضوب الكلمات .. من افكار متزاحمة في جممتي .. تصدم في بعضها البعض وفي عظامي لا تعرف طريقها للخروج .. صديقي اقرا مابين السطور.. استمع الى الكلمات التي اطبقت عليها شفتاي ..
الى صديقي .. انا افتقد بشدة النوم بلا قلق او مخاوف .. انا خائفة .. انا اعيد تدوير مخاوفي القديمة لكي تناسب افكاري الحالية .. انا خائفة مما حدث ومما قد يحدث .. انا خائفة بسبب الكثير .. 
هل الحياة هي التي منحتني كل هذا لاخاف منه .. اخبرت نفسي لسنوات العديدة بشجاعتي وبقدرتي على تحقيق الخطوات المأمولة .. وفشلت في الاختبار الاول .. .. انا غير صالحة لأي شيء .. لا اعرف وسيلة للاستمرار .. اغمض عيناي بشدة خشية النظر للأمام .. رقبتي تألمني لأني اخشى النظر للخلف .. كتفاي ينكمشان خشية الاصطدام بشي ..اي شيء 

الى صديقي ..
انا افتقد بشدة اوقات لم نقضها معا .. حزينة لأجل اغاني لم نغنها معا .. رقصات لم نتعلم خطواتها معا .. كتب لم نقرأها معا .. مدن لم نزرها معا 
حزينه بشدة بقدر الاشياء الجميلة التي امتلئت مخيلتي بها افعلها معك او لك ..

الى صديقي ..
في الحقيقة انا بكيت بشدة حينما رأيت الشعرة البيضاء الاولى في رأسي ..في الحقيقة لم تكن الأولى .. لكن بتلك اللحظة رأيت كل الاشياء كل التي تأخرت عن تحقيقها غادرت وتركتني خلفها .. 
ليست الاحلام .. حضور الحفل الغنائي الاول .. السفر كثيرا كثيرا .. ركوب الدراجة .. الامتلاء بالأوشام .. ارتكاب المزيد من الحماقات .. 
انا هرمة للغاية لفعل أي شيء .. 
لازلت لا استطيع التصديق انا بالفعل قد تقدمت بالعمر .. لازلت ارى في نفسي تلك الطفلة التي ترغب بالكثير .. لان كل شيئ ابتداءا بجسدى المتعب المحتضر يخبرني بالعكس

إلى صديقي 
أنا اختنق .. اشعر وكأن هنالك من حشر هذا العالم بأكمله بآفاته بداخل حلقي .. اعجز عن ابتلاعه او تقيأه .. لم تكن رغبتي يوما ان آتي في هذا العالم .. و لازلت ابحث عن طريقي للخروج منه .. 

إلى صديقي 
أنا ممتلئة بالكثير من الكراهية والاحقاد .. أرغب بتقل الكثيرين .. هنالك من اريد خنقه بيدي العاريتين .. هنالك من اريد كتابه كلماته الخانقه بورقة لاحشرها في حلقه وأتركه ليختنق فيها .. لكني جبانه للغاية لفعل ذلك .. انا فقط اقتل نفسي في كل يوم وفي كل لحظة 

الى صديقي 
انا حزينه لأجل خططي المؤجلة الى اجل غير مسمى .. 
لازلت اختنق بخططي السابقة .. اختنق بلحظات اعتقدت فيها اني قريبة جدا من فعل شيء .. اي شيئ

الى صديقي 
هل تذكر حينما اخبرتك اني اخشى ان اكون يوما شخصا اكره
بالحقيقة لم يحدث ذلك
لازلت اذكر بكائي في ذلك الفجر البارد بسبب تلك الفكرة
ما انا عليه الان امر كنت ساعجز عن تخيله 10 سنوات مضت .. انا لا استطيع التعرف على هذا المسخ .. لا أستطيع حتى تحديد ان كنت اكرهة ام احبه .. انا فقط لا احبذ التواجد معه

أنا ابحث عن مخرج

0 التعليقات: